Sunday, December 9, 2007

صرخة شجرة الزيتون

الاتصالات . . . وقضايا . . . المجتمع
أول الطريق إلى الحكمه هو أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية – وباب الاتصالات وقضايا المجتمع يلقي الأضواء علي تأثيرات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات علي القضايا الاجتماعية والأمور العظيمة قادمة وتستحق أن نحيا ونموت مـن أجلها .

صرخة شجرة الزيتون
في التحولات الي العولمة مرت البشرية بعهود مختلفة حتي تصل للعولمه المضاده
ظلت البيئة الطبيعية دوما موطنا لنا ومصدرا لكل شئ نحتاجه لنحيا ولم يتضح سوي الآن ، أي خلال الخمسين عاما الماضية ، ان بعض الانشطة البشرية لها تأثير مدمر علي البيئة . . . تبدأ فصول كتاب نحو شركات خضراء لمؤلفه د. ليزا هـ . نيوتن والصادر عن سلسلة عالم المعرفة في يوليو 2006 وقام بترجمته د. أيهاب عبد الرحمن محمد . . ان الحياة التي تتسم بكونها مستدامه بيئيا بالكامل أي يمكن الاستمرار فيها بصورة غير محدودة دون تقويض لنظامها البيلوجي الداعم علي الاطلاق وتسمي البحث عن الطعام أو " القنص / جمع الثمار " وهذه الطريقة تعيش بها جميع الكائنات الحية بأستثناء البشر .
منذ حوالي عشرة الآف سنة وفي العديد من أجزاء العالم وبصورة مستقلة عن بعضها البعض تحولت جماعات من البشر من الحياة شبه الخاملة للبحث عن الطعام الي ممارسات نشطة لبذر وزرع وحصد المواد النباتية وهو ماعرف بالزراعة وفي الوقت نفسه تقريبا تحول البشر من أتباع القطعان البرية من ذوات الحوافر الي رعيها وتكونت نواة الحضارة الرعوية وحتي أولي الزراعات في منطقة الهلال الخصيب في الالفية التاسعة قبل الميلاد تسببت ببطء في تدمير التربة ، فلقد أدي تدمير الغابات الي أنخفاض معدل هطول الامطار مما دفع الحاجة الي الري ثم أدي الي تشبع التربة بالمياه ومن ثم تملحها ومع الوقت أنخفضت غلة المحاصيل وأدي أرتفاع عدد السكان الي عدم ترك التربة لترتاح وأتاحة الفرصة للتربة لتنظيف نفسها وكانت النتيجة أن تحول الهلال الخصيب الي تلك الصحراء العراقية التي نراها اليوم ولقد أدت جميع الصناعات تقريبا الي تسريع وتيرة الدمار . . وأدي التحول المنظم للزراعات الكبيرة . . حتي لقد مثلت رقعا كبيرة مثل المنطقة الساحلية لشمال أفريقيا . . سلة خبر الامبراطورية الرومانية .
يمكن التفكير في التقدم علي أنه السرعة المتزايدة لانبعاث الكربون الي الغلاف الجوي أو لاستهلاك منتجات التخليق الضوئي . عندما بدأ الرخاء يعود الي أوربا بحلول نهاية القرن الثاني عشر تقريبا خلق بين النبلاء الاغني وعائلاتهم سوقا لسلع الشرق ، الحرائر والتوابل والعاج والاخشاب العطرية وظهرت طبقة جديدة من البائعين والتجار لتمويل البعثات البرية والبحرية الي الشرق ولبيع السلع عند وصولها الي أوربا وسرعان ماشكل هؤلاء طبقة جديدة وهي الطبقة الوسطي بين الفرسان والاقطاعيين والرقيق الذين عملوا في الارض كفلاحين عبيد ومستأجرين . . ماهو الضمان لهؤلاء التجار في الحصول علي مستحقاتهم وأن يعود قبطان السفينة التي أبحرت بتجارتهم مره آخري . . لم يكن لديهم غير الوعد المتبادل والاتفاق علي الاداء المتبادل لاتفاقية معينة . . بمنزله عقد ، ولقد أستورد المفكرون المفكرون والسياسيون مفهوم العقد في التجارة ليظهر بعد ذلك مفهوم العقد الاجتماعي أي أتفاقية بين أطراف متعاقدة بحرية لابعادهم عن الحالة الطبيعية الفوضوية والعنيفه والتي وصفها هوبز بأنها " حرب الكل ضد الكل " أما جون لوك ( 1632 - 1704 ) فقد رأي أن الناس يمكنهم أن يعيشوا في سلامة بتوجيه من المنطق الطبيعي وحده ، لكن القانون الطبيعي لن . . يحمي الملكية أو الحقوق المدنية ، أن حدود قطع الارض اعتباطية وكذلك حقوق الجيران علي ضفه أحد الانهار أو المطالبين بحقوق الهواء ( النظيف ) في مدينة نيويورك ، فلحماية الملكية نحن بحاجة لحكومة مدنية .
شركات الاعمال كمستغل قاس لموظفيها أو كقطط سمان تتعابث بينما يهلك الجمهور أو كمزود للسلع الرخيصة التي يجب يحذر منها المشتري ؟ لم ينظر الي شركات الاعمال كشرك في الولايات المتحدة . . الشركة التي تهدف للربح هي مضاربة مموله من قبل مستثمرين ( وهم الاشخاص الذين يضعون أموالهم في المضاربة منذ البداية أو لاحقا . . بفرض كسب المزيد من المال ، بالحصول علي عائد استثماري يساوي أو يزيد علي مايمكنهم أن يحصلوا عليه من أي توظيف آخر لاموالهم وبمجرد بداية أعمالهم تعتبر الشركة قانونيا بمنزلة شخص خيالي أو كائن اصطناعي خفي غير ملموس ، ويوجد فقط عند تأويل نصوص القانون ، وسواء كانت ملموسة أو غير ملموسه فهي شئ حقيقي يعيش أطول من جميع اعضائة ويمكنه ممارسة كافة الاشكال القانونية مثل الشخص العادي .
عندما يكون هناك 50 مليونا من أسهم الاوراق المالية المتداولة لايستطيع مدير الشركة استطلاع رأي المساهمين لاكتشاف ما أن كانوا يريدون التخلي عن بعض عوائد استثمارتهم للتبرع لدار الاوبرا أو التقليل من الانبعاثات .
ان الشغل الرئيسي للشركات هو أن تجني المال للمستثمرين ولكن أنجاز تلك المهمة يجب أن يهتم بالمصلحة العامة في النهاية . . وفي البورصة العامه في النهاية . . وفي البورصة يمكن أن تنتقل السيطرة علي الشركة من يد الي يد في غضون ساعات . .
في روايته " أزمنة صعبه " كتب تشارلز ديكنز وشجب فيها جميع ملامح المجتمع الصناعي بلا استثناء . . الماكينات التي تبتر أيدي العمال وأذرعهم وممارسه تشغيل الاطفال الذين لاحول لهم ولاقوة وقذارة الارض والسماء والمياه . . تلك القذارة التي خلفتها انبعاثات المصانع والكدح والانهاك المستمرين والاجور المتدنية ونظام التعليم الواهن الخيال الموجه نحو الصناعة والتأثير غير الصحي للمصانع في شخصية وأخلاقيات العامل والمالك علي حد سواء . . كما حمل علي ملاك المصانع لمحافظتهم علي تلك الظروف وعلي الحكومة لتحميلها وعلي علماء الاقتصاد لتبريرها وعلي الفلاسفة النفعيين لتزويد البيئة التحتية الأخلاقية . . أدي هذا النقد الي وضع قاعدة للإصلاح ، جاءت في النهاية في صورة القوانين المتعلقة بالاجور وساعات العمل وخطر تشغيل الأفراد وحماية البيئة وفي النهاية الوكالات حكومية لفرض تلك القوانين وكذلك توفير مواقع عمل آمنة وغير ملوثة . . لكن كل ذلك كان في المستقبل .
الطبقة الحاكمة في كل عصر هي الجماعة التي تمتلك وسائل أنتاج منتجات العصر فحتي القرن السابع عشر كانت المنتجات الزراعية وكانت وسائل الإنتاج أرضا زراعية بشكل شبه حصري . . فكان ملاك الأرض هم الأرستقراطيين والحكام . وبمجيء التجارة والصناعة أصبحت وسائل الإنتاج مالا في حد ذاتها بمعني رأس المال المستثمر من قبل التجار في مضارباتهم التجارية . لم يحتاج الآمر إلا إلى خطوه قصيرة لتحويل ذلك الرأسمال الي استثمار في مصانع الثورة الصناعية وفي تلك الخطوة أصبح تجار ومنتجو " الطبقة الوسطي " القدامى هم الطبقة الحاكمة ولم تكن الحياة جيدة بالنسبة للعمال ومع القوانين التي أوصلت الاقتصاد الي هذه النقطة لابد أن تزداد الأحوال سوءا . من طبيعة الصناعة التي تحتاج الي روؤس أموال ضخمة أن تركز داخلها المزيد من رأس المال . وتؤدي كفاءتها العليا بجميع الصناعات الصغري التي تحتاج الي عدد كبير من العمال الي الانسحاب من قطاع الاعمال كما أن دخلها الهائل سيوجه للعمل بوصفه رأس مال أضافي ، مما يوسع نطاق الماكينة والمصنع الي مالا نهاية علي حساب الكوخ والانسان ويهذه الطريقة تتركز ثروة المجتمع في أيدي عدد متناقص من الافراد ، مع قيام ملاك المصانع بتوسيع مشاريعهم من دون حد الي أمبراطوريات صناعية هائلة ، تهيمن عليها الماكينات وجشع مايملكها . . وكل هذه الثروة منتجه من قبل طبقة جديدة من العمال هم عمال المصانع غير المهره . . ولكونها مأخوذة من صفوف الطبقات الملغاه للفلاحين والصناع المهره والحرفيين ، فقد ازداد عدد أفراد هذه الطبقة العامله الجديدة بفعل الطواحين العملاقة التي كانوا هم " أيديها " لهذا كان حتميا أنقسام المجتمع في ظل الرأسمالية الي مجموعة صغيرة جدا من الرأسماليين ذوي الثراء الفاحش وجمهور ضخم من المعوزين ، عمال المصانع في الغالب . . وأستطاعت الاقلية أن تبقي الاغلبية تحت السيطرة الصارمه بواسطة الدوله والجيش والشرطة وتصير السيطرة أسهل بالتحكم في الفكر ( المدارس ودور العباده ) . . . وبعدئذ ، تم تطبيق تقسيم العمل ، فاذا أردت بطوله . . الاول يقطع الجلد الي مربعات بحجم الحذاء والثاني الذي يعمل علي غراء نموذج ميكانيكي ( هناك واحد مختلف لكل حجم وتصميم ) يقطع الجلد الي الشكل المطلوب . . أو يفعل ذلك ثلاثة عمال ، يقوم كل منهم بعمل قطع بسيط واحد وهلم جرا وبحلول الوقت الذي فيه يجري تثبيت الكعب بالمسامير وأدخال الاربطة ، ربما هناك أكثر من 60 عاملا قد شاركوا في صنع الحذاء ، يؤدي كل منهم بصورة متكررة مهمه لاتحتاج الا الي نصف ساعه لكي يتعلمها ، واذا رغب أحد العمال في أجر اعلي أو ظروف عمل أفضل فقد يفصل أو تفصل علي الفور فهناك كثيرون آخرون حيث أتي أو أتت .
كان ديفيد ريكاردو ( 1823-1772 ) وهو أحد اوائل علماء الاقصاد الحقيقين هو أول من وصف تأثير الاحتكار ، مادام ملاك الاراضي منعوا الحبوب الرخيصة من دخول انجلترا فسيمكنهم رفع ايجارات حقولهم الي مالا نهاية مما يؤدي في النهاية الي امتصاص كل أرباح الامه وفي تقديراته ، لايحصل رجال الاعمال الجدد وأصحاب المصانع علي شئ مقابل استثمارتهم وذلك لانه يتعين علي اصحاب المصنع ان يدفعوا للعمال مايكفي للحصول علي الطعام ليبقوا علي قيد الحياة فالموتي لايصلون الي مقار عملهم في الصباح . ومادام اصحاب الاملاك فرضوا أرتفاع سعر الطعام برفع ايجارتهم ، سيتعين أن تذهب أرباح الرأسماليين لدفع أجور الكفاف تلك مما سيؤدي الي أن العمال سيعيشون علي حافة المجاعه دائما .
اعتبار من نهاية القرن الثامن عشر وحتي الوقت الحاضر يبدو أن التحولات أصبحت تنتج عالما من الشركات ذات الملكية العامه والتي هي غير قادرة بطبيعتها علي أن تكون أي شئ سوي أن تكون آلات لتحقيق أقصي قدر من الربح ، للتصنيع المفرط التمويل ، خصوصا في الصناعات الثقيلة ( الحديد والصلب ) السيارات والتعدين والمواد الانشائية ، التي يكون الدخول فيها الي قطاع الاعمال مقتصرا علي أولئك الذين يملكون كميات وفيرة من المال والانتاج الكمي ( MASS PRODUCTION ) الذي يمحو مهارات الصنعه ومسئولية الحرفي عن منتجه ، وكنتيجه لكل هذا حسب النظرية خلقت طبقه جديدة من العمال غير المهره والمتبلدين بفعل الاعمال التكرارية ، الذين يعيشون في فقر مدقع والذين يصبح الواحد منهم في النهاية مجرد زائدة ملحقة بأحدي الماكينات حتي يموت أو يفصل بقسوه عن معيشته الفظه . . سيكون من الجيد أن يتمكن العمال من دفع حكومتهم الي سن القوانين لحمايتهم أو علي الاقل يجعلون الشرطة والمحاكم تفرض القوانين المطبقة حاليا ، لكن هذه المؤسسات مدعومة من قبل الشركات الفنية وتعمل بالفعل لمصلحة الشركات الفنية فقط ، والشركات ملتزمة سواء شئنا أو أبينا للسعي فقط لتحقيق ثروات أكبر وبالتالي لن يحدث الاصلاح ، أن أمل العمال الوحيد هو أو يحولوا مفكاتهم الي حراب وينضموا الي ثورة عنيفة تحقق هذا العدل الاجتماعي المنشود . . كل شركه للاعمال قائمة حاليا وتأمل في أن توجد خلال العقد التالي يجب أن تفكر في عملياتها الدولية ، مصانع التجميع الخاصه بها ووحدات التصنيع التابعة لها في البلدان الخارجية ووظائف الاتصالات التي يديرها الغير لحسابها بالاضافة الي جميع العلاقات الآخري التي قد تحتفظ بها مع الموردين والزبائن الاجانب ، كانت المشروعات الكبري في منتصف الي آواخر القرن العشرين وهي شركات السيارات والفولاذ والماكينات الكبري التي سيطرت علي الساحه الاقتصادية ووظفت نسبة مئوية ضخمة من القوي العامله من الطبقة المتوسطة ، تجد موادها الأولية وعمالها وأسواقها داخل حدود الولايات المتحدة ولقد ولت هذه الايام ، فأي شركة ذات اهتمام يتخطي حدود السوق المحلية يجب أن تكون قادرة علي العمل في الخارج ، في عصر جعلت فيه الانترنت الوصول الي الاسواق الخارجية متاحا لاي مواطن منفرد يمتلك جهاز كمبيوتر ومودم وظهرت العولمه . . وتأتي الحجه الأساسية للعولمه الاقتصادية من آدم سميث . . فهو يقترح مبدأ تقسيم العمل ( كما ظل منذ صاغه أفلاطون أولا في كتابه " الجمهورية " اذ أنه اذا تخصص كل شخص فقط فيما يمكنه عمله بأفضل صوره في السوق ستكون النتيجة كفاءة أكبر بكثير في الانتاج ( بأعتبار أن كل شخص سيتقن المهارات المتعلقة بمهنته فقط وسيصبح ماهرا للغاية فيها وأسعار أفضل بكثير ( باعتبار أن النفقات العامه ستكون أقل بكثير بالنسبة للاختصاص ، . . وخلص إلى أنه يجب أن يكون هكذا الحال بين الأمم ، فباعتبار أن الامم تختلف من حيث التربة الطبيعية وضوء الشمس وموارد المياه والمعادن ومصادر الطاقة ومااليها يجب أن تنتج كل أمة ماتنتجه بأفضل صوره ولاشئ سواه ، يجب أن تكون التجارة الدولية حره وغير معاقه بأي لوائح حكومية تصمم لحماية الصناعات المحلية ظهرت كتابات لتوماس فريدمان وهوصاحب عمود عن الشئون الخارجية بجريدة نيويورك تايمز . . دفاعا عن مشروع العولمه بعنوان السيارة لكزس وشجرة الزيتون وتتمثل في فرضيته في أننا يجب أن نرحب بفتح مصنع سيارات لكزس ( LEXUS ) في الدول النامية بسبب الازدهار الجديد والآفاق التي ستفتحها أمام شعب تلك الامه ، لكننا يجب أن نتذكر أن نحتاج اليها من أجل سعاده الناس وبعد أن يقال ذلك ، نزع شجرة الزيتون لان تدفن تحت التحمس نحو التقدم العالمي وحتي العائق الرئيسي أمام العولمة الاقتصادية وهو دوي " القطيع الاليكتروني " المجهول الهوية وغير الموجه . . أي الاندفاع المربك الممكن بأجهزة الكمبيوتر .
لرأس المال المستثمر " الحار " الي الامم التي يبدو محتملا أن تدر أرباحا سريعة ، يليه الانسحاب السريع والمربك بصورة مماثلة لنفس رأس المال ( اذا لم تتفق العائدات مع رغبات المستثمرين ) هذه هي الطريقة التي يعمل بها رأس المال العالمي الآن ويتمثل السبيل الوحيد لتجنب أحباط آمال ذلك القطيع في أن نتبني وبأخلاص جميع الاصلاحات المقترحة من صندوق النقد الدولي ( هذا كما يري منظور العولمه ) وهي أغلال ذهبية تعمل علي تقليص المصروفات الحكومية وخصخصة المشاريع الحكومية ، وفتح جميع أجزاء الاقتصاد أمام الاستثمار الاجنبي والربح ، وبصوره متوافقة مع اراء سميث ورأسمالية السوق والسياسة الحاليه لمنظمة التجارة العالمية .
ولكن لاتمثل العولمه بشكل جيد علي كل مسرح ، فقد أطلقت ضدها احتجاجات لايمكن اغفالها بسهولة ، فحتي اذا عملت السوق بصورة مثالية ، هناك العديد من الاعتبارات الآخري مثل المحافظة علي الثقافات واللغات الاصلية وصون كرامه كل انسان ( مما يتطلب الابقاء علي وظيفتة أو وظيفتها والمحافظة علي الاكتفاء الذاتي والكبرياء المحليين وهي أمور تتعرض لخطر جدي في ظل الاقصاد العالمي ، فهناك معضلات أمام العولمه ، الصادرات التي يساء استخدامها في البلدان المستوردة لها نتيجة أفتقار هذا البلدان للبنية التحتية اللازمة لتنظيمها ، وتأتي معضلة الفساد ، ومعضلة الديون ، ومعضلة التوظيف والبطاله ، ومعضلة الاغراق ، ومعضلة تأثير الصادارات علي الهيكل الاقتصادي والاجتماعي في المجتمعات والبلدان المستقبلة لهذه الصادارات ومعضلة القمامه ومعضلة البيئة ومعضلة الصحه طويلة المدي . . وظهرت العولمة المضادة . . ففي مواجهة المنتدي الاقتصادي العالمي ظهر المنتدي الاجتماعي العالمي . . فالارض . . احمها والقانون أطعه والثقافة اذعن لها والبشر أحترمهم . . . . والحركه المضادة للعولمة أو العولمة البديلة تنادي بالمسئولية تجاه الناس ، وبدأت حركه تشكيل منظمات المجتمع المدني كاحتجاجات متفرقة من منظمات لايعرف بعضها بعضا لكنها تطورت بسرعة الي تحالف غير مسمي لكنه عالمي . . لقد تشكلت شبكه للمشاريع اللاربحيه ثم الحركه العمالية الدوليه في القرن التاسع عشر وفي عام 45 تأسست الامم المتحده وضمنت منذ بدايتها المنظمات الخيرية الدولية وغيرها من منظمات المجتمع المدني وشهدت تسعينات القرن العشرين نموا سريعا بدأ في قمة الارض 1992 في ريودي جانيرو بالبرازيل ولعبت منظمات المجتمع المدني دورا في مؤتمر القاهرة للسكان عام 1994 وتبدت في سياتل امكانيات أستخدام الانترنت في الاحتجاج ضد سياسات منظمة التجارة العالمية والبنك الدولي وصندوق النقد والشركات متعددة الجنسيات . . هناك هيكل قوة جديد يتشكل في مواجهة عولمة دافوس ، عولمة بورتواليجيري ، هناك قوة عالمية تتبدي في الاجتماعات الحاشدة وحركات المقاطعة والحملات من الجمهور العريض في كل عواصم العالم ، هذه المظاهرات المليونية ضد الحرب وضد أستغلال الانسان وضد التدمير للبشر والارض .